مقالات
أحداث نواكشوط:ردة فعل شعبية تلقائية أم إرهاصات مآمرة مدبرة؟/ محمد الامين الكتاب
السبت, 08 مارس 2014 12:50

ما وقع في نواكشوط في بحر هذا الأسبوع، عمل غير مسبوق و غير مألوف في بلد عرف بتشبثه المتين بالدين الإسلامي و تعلقه القوي بقيمه و إكباره الشديد لرموزه . و من ثم فإن اقتحام المساجد و تمزيق المصحف الشريف و العبث به عمدا و عن سابق إصرار، هو عمل محير تماما لأنه مناف لأخلاق و مسلكيات الموريتانيين الذين ما انفكوا منذ عدة قرون يعضون بالنواجذ على تعاليم الإسلام و يجلون مقدساته و يكنون احتراما و إكبارا عظيمين لرموزه و في المقام الأول للمصحف الشريف و لشخص الرسول الأكرم و لكتب الفقه و السنة النبوية. بل هناك تقديس لكل ما هو مكتوب بلغة القرآن. و من هنا فقد بات من المحير و من المربك حقا أن تظهر جماعات موريتانية تتجاسر على شتم علماء الدين ،و تقدم على حرق أمهات كتب الفقه المالكي جهارا نهار ،ا ثم تقوم بالتعرض لشخص الرسول الكريم وينتهي بها الأمر إلى الإقدام على اقتحام المساجد لتمزيق المصاحف داخلها ، هذا فضلا عن نشر الكثير من التجديف والزندقة والتصرفات الغير لائقة على صفحات الفيس بوك.. ولقد أثار هذا العمل الطائش غضبا عارما لدى كافة الموريتانيين. فعبروا عن سخطهم الشديد بمظاهرات هادرة عمت ا رجاء البلاد، و قد نجم عنها توتر و احتقان شديدان هددا السلم الاجتماعي و الأمن الوطني بالبلاد. ولا يسع المرأ إلا أن يتساءل عن الأسباب و العوامل و الدوافع التي تكمن وراء هذا التصرف الخارج عن المألوف و عن من هي الجهات التي تسعى إلى إثارة الشعب الموريتاني و استفزازه من خلال المسا س بمقدساته و جرح مشاعره الدينية ؟ الحقيقة أنه قد ظهرت في البلاد منذ بعض الوقت جماعات لها تظلمات فئوية لا تخلو من الشرعية تطالب بالعدالة و المساواة و القسطاس بين كل مكونات الشعب الموريتاني. و قد نزع بعض هذه الجماعات إلى تبني مقاربة صداميه متشددة و متشنجة تستعمل العنف اللفظي المشحون بالكراهية و العداء الجارف ضد بعض فئات المجتمع الموريتاني على اعتبار أنها هي الفئات المتسلطة المستبدة الظالمة. و مع مرور الوقت و عدم معالجة هذه الظاهرة بما هو مطلوب و ضروري من الحكمة و التبصر و الصرامة و المسؤولية ، توسعت الظاهرة لتشمل مختلف الشرائح الاجتماعية التي تعتبر لسبب أو لآخر أنها تعاني هي الأخرى من الدونية و التهميش و الغبن. و بما أن الإعلام في موريتانيا حر و متعدد و مفتوح أمام الجميع فقد جرت بتغطية كاملة من وسائل الإعلام نقاشات عديدة تعرضت لمختلف جوانب و تجليات هذه الإشكالية . و في هذا السياق عبر بعض من يوصفون بالفقهاء عن بعض المواقف ربما اعتبرها البعض مزكية و مكرسة لبعض الفوارق التي تسعى الشرائح المتذمرة لوضع حد لها. و نتيجة لنقاش الأفكار هذا ظهرت مواقف بالغة التطرف و مشاعر مفرطة التشدد، فترتب عن كل ذلك احتقان ملحوظ أذكاه التنافس الشديد الذي سبق الانتخابات البرلمانية و البلدية و التي قاطعتها بعض الأحزاب السياسية ووصفتها بالمهزلة و نعتتها بعدم الشفافية و عدم المصداقية. إلا أنه رغم مقاطعة بعض أحزاب المعارضة فقد نظمت الانتخابات بمشاركة شعبية فاقت 70% و أحرز خلالها الحزب الحاكم على أغلبية المقاعد في البرلمان و المجالس البلدية . و جاء حزب الإسلاميين في المرتبة الثانية. و تبعا لهذه الوضعية ، شعرت أحزاب المعارضة المقاطعة بالغضب و الإحباط و بالكثير من المرارة ، سيما و أن الاستحقاقات الرئاسية على الأبواب. في ظل هذا الاحتقان و في غياب إرادة النظام في السعي إلى إقامة حوار بناء مع المعارضة المقاطعة، يفضي إلى إيجاد تفاهمات تمهد لتنظيم انتخابات رئاسية توافقية’، في ظل هكذا ظروف لا يستغرب أن يسود اليأس عند البعض وأن تختفي لديه القناعة بإمكانية حلحلة الأزمة القائمة عن طريق الحوار السلمي، و أن تطفو على السطح أرادة خضخضة الأوضاع و اللجوء إلى كل الطرق و الأساليب التي يمكنها أن تقود إلى إحداث التغيير عن طريق تأجيج المشاعر و شحن النفوس و إثارة الغضب و اللجوء إلى الشغب و خلق الفوضى و الفتنة. ولا ريب أن ثمة قوى داخلية و خارجية متربصة تسعى إلى بسط نفودها ووضع يدها على البلاد لتتحكم في مصيرها و توجهها الوجهة التي تريدها، و ذلك عن طريق بث الفرقة و إشاعة الكراهية بين مختلف مكونات النسيج الاجتماعي و عن طريق تحدي المشاعر الدينية للمواطنين و دفعهم إلى ردة فعل عنيفة هوجاء تأتي على الأخضر و اليابس، من شأنها أن تدخل البلاد في دوامة من العنف و العنف المضاد. و لا يستبعد أن تكون قوى سياسية داخلية هي المسؤولة عن افتعال هذه الأزمة كما لا يستغرب أن تتوسل قوى خارجية مثل إسرائيل و غيرها بعض الوسطاء الموريتانيين في الداخل و الخارج من أجل خلق المتاعب لنظام محمد ولد عبد العزيز، وصولا إلى تقويضه و إقامة نظام آخر مكانه يخدم أغراضهم و يراعي مصالحهم الخاصة. و خلاصة القول هي أن ما يحدث الآن في موريتانيا هو غير مسبوق في تاريخ البلاد. و لا أعتقد أنه تلقائي بل هو في رأيي أمر مبيت و مخطط له و قد مهدت له الطريق و هيئت له الأسباب و أعد له المناخ المواتي على نحو متدرج . وقد لا يجانب الصواب من ربطه بالجهود الحثيثة التي تبذلها حاليا القوى السلفية من أجل توطيد نفوذها في منطقتي الشمال الإفريقي و الساحل الصحراوي. و يتطلب الوقوف في وجه هذه الدسائس و هذه المؤامرات أيا كانت الأيادي التي تحيكها ( الصهيونية – الماسونية – السلفية - السياسويون المتعطشون للسلطة بأي ثمن....)، يتطلب الوقوف في وجه هذه المآمرات العمل الجاد المسئول من أجل تعزيز الجبهة الداخلية و توحيد جهود و طاقات قوى البلاد الحية الخيرة ، و ذلك بإشراك الجميع في رسم ملامح مستقبل البلاد و توزيع العدالة و إشاعة المساواة بين كافة مكونات المجتمع الموريتاني، وذلك حتى يزول أو يتقلص على الأقل الشعور بالضيم و الإحساس بالإقصاء و التهميش و الغبن الذي يعاني منه بعضها. على أن يواكب هذه السياسة الكثير من الحزم و الصرامة و الصلابة من أجل الضرب بكل قوة على أيدي العابثين بمصالح البلاد العليا و المستهترين بسلامتها و أمنها و استقرارها. بقلم: أ‌. محمد الأمين ولد الكتاب

 
ترقية الإعلام ضرورة لتطوير العمل الخيري/احمدو محمد احمد اياهي
الاثنين, 03 مارس 2014 18:01

يلعب الإعلام دورا كبيرا في عملية التوجيه والتوعية والإرشاد، ويساعد على تشكيل الرأي المستنير حول القضايا المهمة والملحة، والتي من بينها وعلى رأسها فعل الخير،  قال جل من قائل: ((وأفعلوا الخير لعلكم ترحمون)). نعم، كل منا فقير إلى رحمة الله تعالى، وكل منا يريد أن يكون من المحسنين، قال تعالى: (( إن الله يحب المحسنين)).

    صحيح أن لوسائل الإعلام القدرة على أن تضطلع بهذه المهمة النبيلة؛ أي تأصيل ثقافة العمل الخيري، في إطار مهامها التقليدية: الإخبارية، والتوجيهية، والتثقيفية، والترفيهية، وحتى التسويقية، ومن خلال خدمتها لوظائفها المعروفة لكونها:

التفاصيل
 
شيخ رب سيحميه (شعر)
السبت, 15 فبراير 2014 22:49

الشاعر / محمد / نافع / حبيب

 

محمد الحسن اهنأ مرحبا بيكا *** نفسي وأهلي وما جمعت يفديكا

انعم صباحا فذي الأيام تهديكا *** من يانع المدح أفنانا وتوليكا

وما تغنى حمام الأيك في فنن *** إلا ليعزف لحنا من معاليكا

شلت يمين الذي رام المساس بكم *** من كان يعرفه لولا أياديكا؟

أسبغت فيض نوال من نداك له *** وكان فيما مضى خلا يواسيكا

التفاصيل
 
نصرة الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم)/السيد بن سيد لحسن
الأربعاء, 12 فبراير 2014 12:59

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبيه الكريم الحمد لله والعبد لله،ولا يدوم إلا ملك الله،والصلاة والسلام على مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم ومجد وعظم وبعد: فإن الدافع الذي دفعني لكتابة هذه الحروف المتواضعة لغويا وإملائيا وأسلوبا ـ لكنها في نفس الوقت عظيمةـ  لعظمة ما تجرأ عليه هذا الشقي من سب لمن لا يستحق إلا التعظيم والتكريم والتبجيل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين وبذلك صار،هذا الشقي خليفة من الخلفاء الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وخسروا الدنيا والآخرة ظهر في هذه الأيام المباركة وفي هذه المناسبة العظيمة التي هي ذكرى المولد النبوي الشريف – هذه الذكرى التي يحتفل بها كل مسلم سلم من العمى وطمس البصيرة، والحقد لكن حكمة الله اقتضت أن يحتفل كل شخص بما يدور في خلجان قلبه – فالمحبون له صلى الله عليه وسلم يجعلون احتفالهم به وبمولده صلى الله عليه وسلم بتدارس سيرته وقراءة أمداحه يبيتون الليالي تلو الليالي طيلة هذا الشهر العظيم في ذلك – بل إن فيهم من هذا هو دأبه الدؤوب طلية حياته وأما أنت لأنك ورثت نصيب الأسد من خلافة المستهزئين من قريش الذين كانوا يستهزؤون بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ونلت معها خلافة مطلقة عن رئيس المنافقين عبد الله ابن أبي لكن الله تبارك وتعالى كفاه المستهزئين في قوله تعالى (إنا كفيناك المستهزئين) سورة الحجر95 وفي ذلك يقول الإمام البصيري في همزيته المشهورة :

ورماهم بدعوة من فناء ال          بيت فيها للظالمين فناء

خمسة كلهم أصيبوا بداء           والردى من جنوده الأدواء

فدهى الأسود ابن مطلب أي          عمـــى ميت به الأحياء

ودهى الأسود ابن عبد يغوث    أن سقاه كأس الردى استسقاء 

وأصاب الوليد خدشة سهم       قصرت عنها الحية الرقطاء

وقضت شوكة على مهجة العا   صى فلله النقعة الشوكاء

التفاصيل
 
مقاربات حول الإسلام و الديمقراطية/ محمد جميل منصور
الأربعاء, 05 فبراير 2014 09:05

في مناسبة سابقة قررت أن أكتب هذا المقال فشرعت فيه ثم توقفت و انشغلت ، و لكن الموضوع عاد يطرق على الباب فبعض الإسلاميين – و إن من خلفيات مختلفة – يصر على أن الإسلام لا يقبل الديمقراطية و لا يستطيع التعايش معها و طائفة من السلفيين توزع أحكام الحرمة و المنع على الانتخابات و الأحزاب و سائر متعلقات العملية الديمقراطية ، و يخلط  البعض على نحو لا تسعفه العلمية بين الديمقراطية و العلمانية ، كما أن بعض العلمانيين مازال يصر على أن المرجعية الدينية – و هي في هذه الحالة إسلامية – تناقض المفهوم الديمقراطي و لا تلتقي معه ، و كل إسلامي يدعي الديمقراطية أو يقبلها عاقد العزم على خلاف ذلك في الحال أو في المآل و أن المواقف السياسية بالقبول لا تعززها رؤية فكرية بالاستيعاب .... ثم جاءت أحداث مصر و انقلاب السيسي على التجربة الديمقراطية و هو ما ولد شعورا بأن الممارسة الديمقراطية وهم و ليس للإسلاميين فيها مكان فاستعجل البعض فاتهم الديمقراطية بالقصور و طريقها بالفاشل لأن عسكريا متعطشا للسلطة انقلب في مصر مستهدفا الديمقراطية و الكاسبين فيها معا فالخصومة مع الانقلاب و الاستبداد لا مع الديمقراطية و الانتخاب ، و هكذا قررت أن أكمل المقال و قد أسهم بعض المعلقين على تويتر في هذا 

التفاصيل
 
رئاسة الاتحاد الإفريقي، اعتراف بجهود موريتانيا/يرب ولد اسغير
الأحد, 02 فبراير 2014 22:23

  تسلم رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، يوم الخميس خلال القمة الثانية والعشرين للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، الرئاسة الدورية لهذه المنظمة لفترة سنة خلفا لرئيس الوزراء الأثيوبي السيد هايلاماريام دزاليني.وهي المرة الثانية في التاريخ التي تؤول فيها رئاسة ما كان يعرف بمنظمة الوحدة الإفريقية إلى رئيس موريتاني.

إذ تعود المرة الوحيدة السابقة إلى أكثر من 43 سنة، وبالذات إلى الثالث والعشرين من يونيو 1971 عندما أوكلت هذه المهمة لأول رئيس للدولة، المرحوم الأستاذ المختار ولد داداه.

واليوم، تعود رئاسة الاتحاد الإفريقي لموريتانيا، مما يعتبر اعترافا بنشاط وحركية بلادنا وجهودها الحثيثة خلال السنوات الأخيرة لصالح السلم والأمن والتنمية في القارة.

التفاصيل
 
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 التالي > النهاية >>

رتل القرآن الكريم

إعلان

إعلان

فيديو

الجريدة

إعلان