|
اكد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أنه اطلع خلال زيارته الحالية لولاية كوركل، وتلك التي سبقتها في الحوض الشرقي، على حجم البرامج التنموية التي نفذت أو يجري تنفيذها ومدى ملاءمتها لحاجيات المواطنين.
وأوضح فخامته، في كلمة ألقاها مساء أمس الخميس أمام أطر مقاطعة مونكل، أن هذه الزيارات مكنته من الوقوف ميدانيا على بعض المشاكل والنواقص التي مازالت مطروحة والتي سيتم العمل على تذليلها في أقرب الآجال.
وقال إن الآفاق واعدة، وإن الوضعية الاقتصادية والسياسية والأمنية في البلد جيدة، مؤكدا أن موريتانيا قادرة، رغم التحديات، على الالتحاق بالدول النامية، مشيرا إلى أن الحكومة لديها رؤية واضحة لتسريع التحول الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، بما يضمن تنمية شاملة وعادلة ومستدامة.
وأوضح فخامة رئيس الجمهورية أن هذه الرؤية تقوم على أربع ركائز أساسية، من بينها ركيزة التهدئة والحوار والتوافق المنطلقة من قناعة راسخة بضرورة إشراك الجميع في تدبير الشأن العام، مؤكدا أن تبادل الآراء بحرية ومن دون خوف أو توظيف سياسي من شأنه أن يترك أثرا إيجابيا على القرارات المتخذة.
وتوجه فخامة رئيس الجمهورية بجزيل الشكر إلى مختلف الأطراف السياسية، أغلبية ومعارضة، على مساهمتها في الحفاظ على جو من الاحترام والتهدئة وتغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية، معربا عن يقينه بأن هذا المسار سينجح في تطوير وتعزيز هذه الشراكة الوطنية لما فيه مصلحة البلاد.
وشدد على أنه سيكون بالمرصاد لأي استغلال سيئ لجو الانفتاح والتهدئة، مؤكدا أن ما لا يتحقق بالنقاش والحوار وتبادل الآراء لن يتحقق بوسائل أخرى.
وأضاف أن ركيزة الأمن تعد أساس هذه الرؤية، إذ لا سياسة ولا تنمية بدون أمن، مطمئنا المواطنين إلى اتخاذ التدابير اللازمة وتحيينها باستمرار من أجل تأمين البلاد.
وفي المجال الاقتصادي، أوضح فخامة رئيس الجمهورية أن المؤشرات إيجابية، حيث تشهد معدلات النمو ارتفاعا، فيما سجلت مؤشرات العجز المالي والتضخم والمديونية مستويات منخفضة، بالتوازي مع التقدم في إنشاء بنى تحتية داعمة للنمو، من محطات كهربائية وموانئ ورقمنة وتطوير للإدارة، فضلا عن نتائج معتبرة في مجال الزراعة، والعمل على إحداث تحولات استراتيجية في قطاعات المعادن والصناعة والصيد والتنمية الحيوانية.
|