التوشيح المستحق للإعلامية الرصينة الدكتورة حواء ميلود بوسام سفيرة الأدب
الأربعاء, 17 يونيو 2026 11:27

حين تُكرَّم الكفاءة يبتهج الوطن، وحين يُوشَّح المخلصون تزدان مسيرته بأسماءٍ حريّةٍ بأن تُخلَّد في الذاكرة. واليوم، ونحن نرى وشاح التكريم يُعانق صدر الإعلامية الرصينة الدكتورة حواء ميلود بوسام ـ سفيرة الأدب-، لا يسعنا إلا أن نقول بيقين: وُضع الوشاح حيث يجب، وعلى الكتف التي نهضت برسالة الكلمة بعلمٍ ووقار.

عرفتْ موريتانيا في الدكتورة حواء ميلود نموذجًا نادرًا للمرأة الجامعة بين رصانة الفكر ودفء الحرف. لم تسعَ يومًا إلى بريق الأضواء، بل كان الأثر النبيل يسبقها حيثما حلّت. فهي إعلامية نقلت نبض الوطن بمهنيةٍ لا تعرف التزييف، وأديبة نسجت الفكر بلغةٍ رصينةٍ تلامس العقول، وشاعرة أيقظت المشاعر بصدق المعنى وجمال المبنى. معلمةٌ غرست في نفوس الأجيال القيم قبل الحروف، وصوت حكمةٍ معتدل لا يرتفع إلا بالحق، ولا يخطو إلا لما فيه صلاح البلاد والعباد.

ولم تنلْ هذا الوسام الرفيع مصادفةً أو مجاملة، وإنما نالته استحقاقًا. فسجلّها ناصعٌ كالصبح، وعطاؤها شاهدٌ لها قبل كل شهادة. حملت همّ الوطن بقلمها وصوتها وعلمها، فكانت لسان صدقٍ في الإعلام، ومرآة جمالٍ في الأدب، ونبض حياةٍ في الشعر. وبهذا استحقتْ عن جدارة لقب سفيرة الأدب، لأنها لم تكتب للأدب وحده، بل جعلت من الأدب جسرًا للقيم، ومن الكلمة رسالة بناء.

لذلك لم يكن هذا التوشيح لقطةً بروتوكوليةً عابرة، بل كان تتويجًا لمسيرةٍ طويلة من الصبر الجميل والعمل الدؤوب، وتأكيدًا لقوله تعالى: `وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ`.

وإن في تكريم الدكتورة حواء ميلود رسالةً بليغةً لكل نساء  موريتانيا: إن طريق العلم والعطاء مفتوح، وإن الوطن لا يغفل عن أبنائه الصادقين. ورسالةً لكل مسؤول: أن تُوضَع الأوسمة على الصدور التي حملت الرسالة بإخلاص، لا على الأكتاف التي طلبتها سؤالًا.

مباركٌ لكِ دكتورتنا هذا الاستحقاق الذي تأخر فجاء على قدره. نسأل الله أن يجعل هذا الوشاح حجةً لكِ لا عليكِ، وأن يبارك في عمركِ وعلمكِ وقلمكِ، وأن يزيدكِ رفعةً وبهاءً وإبداعًا.

تستحقين التكريم... وتستحقين أكثر.

 

أحمدو  محمد أحمد  إياهي  

رئيس جمعية الصحفيين المستقلين فى موريتانيا للإرشاد والتهذيب 

 

رتل القرآن الكريم

إعلان

إعلان

فيديو

الجريدة

إعلان