نظمت الشبكة الموريتانية للعمل الاجتماعي (شموع) بمقر منتدى الفاعلين غير الحكوميين، ندوة تحت عنوان تأثير الفساد في الحياة الاجتماعية أي دور للمجتمع المدني – بحضور جمع من منظمات المجتمع المدني و النقابيين و الخبراء الاقتصاديين و الاجتماعيين و الصحافة .وبدأت الندوة أعمالها بكلمة لرئيس الشبكة الأستاذ سدينا ولد خطري حول أهداف الندوة و السياق العام الذي تنعقد فيه؛ هذا نصها:
رغم تعدد معوقات التنمية ، يعتبر الفساد من أكبر المشكلات العالمية التي أقرت المؤسسات الدولية أنها العقبة الرئيسية أمام التنمية الشاملة ، لما لها من أثار سلبية على جميع مناحي الحياة، الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، و إدراكا منا لوقع هذه الآثار على مسيرة التنمية، و إيمانا منا في الشبكة الموريتانية للعمل الاجتماعي بالدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في التصدي للفساد و مكافحته. و تفعيلا لهذا الدور ، يتم تنظيم هذه الندوة: بعنوان تأثير الفساد في الحياة الاجتماعية أي دور للمجتمع المدني، آملين التو فقين من الله في تسليط الضوء على هذه الظاهرة المشينة و استعراض بعض أسباب الفساد و عوامله و أنواعه و وخصائصه وعوامله لنبرز الآثار السلبية للفساد على الحياة الاجتماعية، و نبين إمكانية دور للمجتمع المدني في محاربة الفساد، وندعوا لإعداد إستراتيجية وطنية متكاملة لمحاربة الفساد بمشاركة الجميع دعائمها النزاهة و الشفافية و المساءل و المحاسب .
فموريتانيا التي تعاني من الفساد بشكل حال دون التوزيع العادل لثروات البلد و حد بشكل كبير من جهود التنمية الوطنية ، رغم ما قيم به منذ الاستقلال، ابتداء من إنشاء الرقابة المالية مبكرا (1962) و تأسيس الرقابة العامة للدولة (1968) و تعزيز تلك المؤسسات ـ خلال الأحكام المتعاقبة ـ بأخرى جديدة؛ مثل المفتشية العامة للمالية (1983) محكمة الحسابات (1993) و المفتشيات الداخلية بمختلف الوزارات (1993) و إنشاء المفتشية العامة للدولة حديثا، سنة 2005 ، و المصادقة على الاتفاقية الدولية لمحاربة الفساد إلا أن الفساد ظل متواصلا، و باعتراف الجميع ، بل ازدهر رغم وجود هذه المؤسسات.
و انطلاقا من هذه المعطيات تتأكد أهمية دور المجتمع المدني و تعزيز ذلك الدور من أجل القدرة على التصدي بفعالية لمختلف قضايانا الوطنية و انجاز ما أمكن من توفير الضوابط على سلطة الحكومة، من أجل الوصول إلى :
تعزيز قيم النزاهة والشفافية
رفع الوعي العام بموضوع الفساد ومحاربته
المساهمة في توفير المعلومات والمصادر القانونية التي تمكن من القيام بدور فعال في مراقبة التمويل السياسي للأحزاب أو للمرشحين للانتخابات للتأكد من التزامها بأعلى مستويات الشفافية.
العمل على مطالبة الحكومة بنشر المعلومات حول قضايا الفساد
تطوير العلاقة مع الدولة بحيث لا يفهم أن تقوية مؤسسات المجتمع المدني واستقلالها سيكون على حساب إضعاف الدولة،
مراقبة الأداء الحكومي وانسجامه مع الدستور والقوانين والتشريعات ومراقبة حالات الفساد.
إشراك المجتمع المدني في صياغة الأنظمة والتشريعات والقوانين والسياسات العامة المنظمة لحياة الأفراد في المجتمع.
توطيد علاقة المجتمع المدني بالبرلمان وتبادل المعلومات بينهما لإقرار سياسات عادلة وديمقراطية تنسجم مع حاجات وأولويات ومصالح المجتمع .
|